ضع إعلانك هنا



النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: الشيخ سعد بن مسلم بن سعيد آل عثيمين

  1. #1

    الشيخ سعد بن مسلم بن سعيد آل عثيمين

    الشيخ سعد بن مسلم بن سعيد آل عثيمين
    من رواد النهضة التربوية والتعليمية في المملكة






    نسبه :
    هو الشيخ / سعد بن مُسْلِم بن سعيد بن راجح بن علي بن مبارك ابن عثيمين بن عثمان بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أحمد ابن مقبل من آل بسام بن عساكر بن بسام بن عقبة بن ريس بن زاخر ابن محمد بن علوي بن وهيب الوهبي التميمي .
    وكان والده ممن اشترك في بعض حروب توحيد الدولة السعودية الثالثة، على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله تعالى .
    مولده :
    ولد رحمه الله تعالى في مدينة وادي الدواسر في الخماسين وذلك في عام 1336هـ.
    نشأته :
    نشأ مثلما ينشأ أقرانه من الأطفال في كنف والديه في ( الخماسين ) قاعدة وادي الدواسر ، وقد حرص والداه رحمهما الله تعالى على إلحاقه بالكتاتيب فتعلم فيها القراءة والكتابة ، وحفظ القرآن في سن مبكرة ، وفي الوقت الذي يكون والده مستقرا في وادي الدواسر؛ ظل ملازما له يساعده في أعمال الزراعة ، من حرث الأرض ، وزراعة الزرع ، والسعي في طلب لقمة العيش الحلال ، كأقرانه من الشباب. إلى أن انتقل إلى محافظة رنيه مع أسرته عام 1353هـ .
    وفاته:
    أنعم الله عليه بأن ظل متمتعاً بجميع حواسه ، ومعتمداً على نفسه في المشي، وغيره حتى قبيل وفاته بسنتين ونيف، ثمّ تكالبت عليه الأمراض ، مع إرهاق الشيخوخة ، وأقعده المرض وصار طريح الفراش، وفي مدينة رنيه ، بعد العشاء ، في الساعة التاسعة من ليلة الخميس يوم الأربعاء الموافق (26 – 27) /1/1428هـ ، كانت وفاته عن عمر ناهزاثنان وتسعون عاما من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، بعد أن ألزمه المرض فراشه لمدة تزيد عن عامين ، وصلي عليه من الغد ظهر يوم الخميس 27 / 1 /1428هـ في المسجد الجامع الكبير برنيه (جامع السوق القديم ) الذي كان إماماً فيه ، وقد غصّ المسجد بالمصلين، ودفن في مقبرة رنيه ، رحمه الله تعالى برحمته الواسعة ، ورفع درجته في عليين، هو وجميع موتانا وموتى المسلمين . وأسأل الله أن يضيء له في قبره نورا يطمئن به وأن يُنزّل عليه الرحمة والمغفرة وأن يجعل ما قدمه في موازين حسناته وأن يكون ما أصابه من مرض تكفيرا لذنوبه ورفعة في درجاته.
    قصيدة في رثاء الشيخ / سعد بن مسلم آل عثيمين
    لأحد طلابه في الكتاتيب الشيخ / قينان بن خالد بن مثقال السبيعي



    مرحــومٍ قبــرٍ حــط بــه شــيح وأميـــر



    وعلــى حــدود الله يجــي فيـــه غيـــره



    عــــساه مــــا يجيـــه منكــــر ونكيــــر



    وعـــساه يوفــق فــي جوابــه بــصيره



    مرحــوم يـــاللي علًــم النــاس بــالخير



    علمهــــم القــــرآن وأحــــسن بريــــره



    علمــه مــع الطــلاب جــاء خيــر تأثير علًـــم رجــــال ودلهـــــم كـــل خيــــره
    ومـــــدارسٍ فيهــــا كبيـــرين وصــغير



    يبكـــون شيـــخ طيـــب فـــي مــــسيره



    والمـــسجد اللــي وأثـــره بالمحاضــير



    عليــــه يبكــــي بالـــــدموع الغزيــــره



    وقــت الــسحر يمــه برجلينـــه يـــسير



    عـــساه مـــن العــــذاب ربـــي يجيـــره



    وعـــساه فـــي الجنـــة وضوح الفنانير



    وعـــساه فـــي الجنــة يجيلـــه بــشيره



    وعـــساه فـــي الجنـــة بعـــز وتقــــدير



    فـــي جيـــرة الـــرحمن يــــانعم جيـــره



    ويبكونــه الأخيـــار لاجـــــو مــــسايير



    وأيـــضاً بعــد عليـــه تبكــي العـــشيره



    ونحمـــــد الله يــــوم بعــــده منـــــاعير



    والكـــــل مـــــنهم طيـــــبٍ نستــــشيره



    يعطــون راعــي الحــق عــزه وتقــدير



    وفـي طاعـة المـولى خـذوا منـه سـيره



    الحـــب ينبــــت لابــــذر بـــر وشـــعير
    نبـــــاتهم بــــرٍ نقــــى مــــن شـــــعيره



    هــــل المراجـــل فـــي قــــديم المذاكير توارثوهـــا مــــن كبيــــــرٍ صــــــغيره
    وصــلاة ربـــي عِــد مـا غـــرد الطيــر
    علـــى الرســول اللــي نهجنــا مــسيره











    ينجرح قلب لكن ترتفع هـــــــامة *** والله أني أموت ولا انحني راســـي
    انقل الحزن وامشي منتصب قامة *** قاسي الوقت لكني بعد قاســـــــــي
    عزتي غالية والناس ســــــــوامة *** قلت ما أطيع حتى تقطع انفاســــي
    يوم صارت مابين القلب والهامـة *** ويش أبي بالحياة أليا انحنى راسي

    من مواضيع :


  2. #2
    طلبه العلم وحرصه عليه :
    ولما كانت والدته ممن تعلمن القرآن الكريم على يد نساء أسرة آل عتيق في وادي الدواسر، فلا غرابة أن يؤثر ذلك في مستقبل حياته ، وحياة إخوته ، فحفظ القرآن في سن مبكرة على يد عدد من المشائخ في وادي الدواسر، وطلب العلم على يد عدد من القضاة والعلماء في رنيه والرياض ومكة المكرمة .بدأ بطلب العلم بحث وتشجيع من والدته ، فتعلم قراءة وحفظ القرآن الكريم والقراءة ، والكتابة ، والحساب على يدمشائخه الذين لازمهم في حفظ القرآن الكريم في وادي الدواسر وهما :
    1- الشيخ / إبراهيم بن عبداللطيف آل عتيق .
    2- الشيخ / ناصر بن بخيت العواجي .
    ثم طلب العلم على يد عدد من القضاة منهم :
    1- الشيخ / فيصل بن عبدالعزيز بن فيصل بن حمد المبارك من أهل حريملاء عندما كان قاضياً في رنيه ، بعد أن رحل من وادي الدواسر مع أسرته إلى محافظة رنيه .
    إن انشغاله بتدريس أبناء رنيه ، لم يمنعه من تحقيق رغبته الشديدة في طلب العلم ، وتحصيله فجمع بين التدريس والدراسة .
    2- في عام 1359هـ قصد الرياض وطلب العلم على يد الشيخ / محمد ابن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية آنذاك .
    3- في عام 1360هـ رحل إلى مكة المكرمة حيث طلب العلم فيها على يد العلامة الشيخ / محمد بن عبدالعزيز بن مانع في المسجدالحرام .
    4-عندما كان في مكة المكرمة يدرس عند الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع ؛ كان يزورالشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ رحمه الله تعالى ، ويحضر دروسه ويسمع منه بين الفينة والأخرى .
    وقد نال حظه من التعليم النظامي :1- فقد نال شهادة إتمام الدراسة الابتدائية منتسبا في شهر ذي القعدة عام 1378هـ. 2- وكان ممن حضر الدورةالصيفية لمعلمي المدارس الابتدائية بالطائف عام 1376/1377هـ وعام 1377/ 1378هـ والتي أقامتها وزارة المعارف آنذاك لتأهيل معلمي المرحلة الابتدائية.
    كان رحمه الله تعالى ، منذ حداثة سنه اتخذ طريق طلب العلم مسلكا له ، فكان همه في حياته التزود من علم العلماء ، فلازمهم وأكب على الاغتراف من معين علمهم ، وتأثر بهم فرحل لهم وواظب على دروسهم ، وثابر وبذل جهده ، فلم يقتصر على حفظ القرآن الكريم بل قرأ في التفسير ، والحديث ، والعقيدة ، والفقه ، والفرائض ، والنحو ، والحساب ، وعلوم الشريعة الإسلامية حتى أهله ذلك لأن رشح للقضاء .
    تكريمه كرائد من روادالنهضة التربوية والتعليمية في المملكة:
    في عام 1416هـ كان موعدا له مع التكريم ، فقد تم تكريمه كرائد من رواد النهضة التربوية والتعليمية في منطقة الطائف ، بل وفي المملكة ؛ في حفل أقيم في فندق الانتركونتننتل بالطائف ،حيث رعى الحفل معالي وزير التربية والتعليم ( سابقا ) الدكتور محمد الأحمد الرشيد وحضره العديد من الأكاديميين ومسئولي التعليم في المملكة ، وقد أُجريت معه عدة مقابلات عن التعليم في بعض الصحف والتلفزيون السعودي .
    أعماله :

    أولا : التعليم
    1- تعليم البنين :
    أ ـ مرحلةالكتاتيب ( 1353هـ - 1359هـ ) :
    في شهر شعبان عام1353هـ , عندما علم أمير رنيه وقتئذ الشيخ / حسن بن محمد بن دغيثر من أهل حريملاء - وكان رحمه الله تعالى طالب علم شرعي- أنه لا يوجد معلم في رنيه يعلم الأولاد القرآن الكريم والكتابة ، طلب من العاملين معه أن يبحثوا عن معلم كفؤ يعلم الأولاد ولم يجدوا أحدا .
    وكان ممن يعمل مع الأميرأحد أقارب المعلم / سعد بن مسلم آل عثيمين رحمه الله تعالى من جهة والدته وهو مرضي الكله رحمه الله تعالى فذكر للأمير أنه قدم إلى رنيه الشاب / سعد بن مسلم آل عثيمين وكان عمره وقتئذ 17 سنة ، وأنه حافظ للقرآن الكريم وذا معرفة تامة بالكتابة، ولديه المقدرة في التعليم ، فطلب الأمير مقابلته وعندما تمت المقابلة استصغر سنه على التعليم فقال : لمرضي الكله هذا صغير سن وربما لا يستطيع أن يتعامل مع المتعلمين وخاصة أن فيهم من هم أكبر منه سنا ، فرد مرضي بقوله : إن سنه كبير،وحبره صغير (أي جسمه صغير) فاستمع لقراءته وناقشه فلديه مؤهلات المعلم ، فما كانمن الأمير إلا أن اختبره في قراءة القرآن الكريم وعلى الفور سر من قراءته ، وقال اذهبوا به للقاضي فإن أجازه فلا مانع . وأرسله إلى الشيخ / حمد بن موسى رحمه الله تعالى من أهل البير ، فسر بقراءته ووجد فيه كل مقومات المعلم الكفء، حيث وجده حافظا لكتاب الله وملما بعلوم الدين الإسلامي ، فأجازه و شجعه كثيراًعلى القيام بمهمة التعليم وأعطاه بعض التوجيهات وكيفية تأديب الطلاب ، وأمربالمؤذن في مسجد الجامع الأول الكبير برنيه فهد الجليم رحمه الله تعالى أن يبلغ المصلين في صلاة العشاء ببدء الدراسة في المسجد نهار غد ، فما لبث أهلها عندالصباح إلا أن توافدوا مع أبناءهم حتى بلغ عددهم أكثر من ستين طالباً . وقد أكمل كثير من الطلاب حفظ القرآن على يديه . كانت البداية في التدريس لطلاب قرية رنيه في شهر شعبان لعام 1353هـ على طريقة الكتاتيب في المسجد ، والكتاتيب يدخلها الأطفال ، وربما دخلها كبار السن .
    كان الطلاب يتعلمون تهجى الكلمة حرفاً حرفاً , وعندما يجيد القراءة من خلال كتاب القاعدة البغدادية (وهذا الكتاب يحتوي على المبادئ المهمة للغة العربية كحروف الهجاء ، وأشكال الحروف وحركاتها) . ويحمل كل طالب لوحاً مصنوع من خشب أثل أو سدريتعلم الكتابة عليه ويكتب بقلم مصنوع من أعواد الحلفاء ، أو الريش يغمس في ندوة(صبغة) البخانق ( الشيلة ) أو حبيبات يطلق عليها زاج وباردة ولها عدة ألوان خضراء وحمراء وسوداء توضع في المحبرة .وعندما يجيد الطالب كتابة وحفظ ما كتب على اللوح ؛ يغسل بالماء ثم يطلى ببرادة حجر اسمه طحل من أجل ينعم اللوح للكتابة عليه مرة أخرى ، وبعد إجادته القراءة يبدأ الطالب بتعلم قراءة القرآن الكريم ,وتجويده , وحفظه , وكذلك تعلم التوحيد والفقه والإملاءوقليلاً من قواعد الحساب . وكان الطلاب يجلسون على حصير في المسجد الجامع الوحيد في رنيه ويسمون المعلم في ذلك الوقت ( المطوع أوالجد ) . وطريقةالتدريس أن يقرأ المعلم الكلمة سواء عند تعليم الطلاب قراءة القرآن ، أو حروف وكلمات القاعدة البغدادية ، ويبدأ معهم متدرجاً بالحروف الهجائية بالطريقة الصوتية ( ألف ، باء ، تاء ) ثم يرددالطلاب مع معلمهم الحروف ، وبعدها يكتب كل طالب الحروف على اللوح الخاص به ، وهكذا.
    ويتدرّج معه المعلم إلى علاماتالنصب والرفع ليردد معهم بالصوت : ( الباء التي عليها فتحه باءنصب باء ، والباء المكسورة بي خفاض بي ، والباء المرفوعة بو رفاع بو، والباء الساكنة أب جزم أب ) ، وهكذا حتى يتقن الطلاب جميع الحروف ، ثم ينتقل الشيخ إلى خطة أخرى للطلاب ، وهكذا حتى ينهي القاعدة البغدادية . وتستمر الدراسة طيلة أيام السنة إلا في الأعياد . وطوال الأسبوع عدا يوم الجمعة ، أما زمن الحضورإلى الكتّاب ( حسب وقتنا الحالي - الزوالي - ) من الساعة السابعة صباحا إلى الساعة الثانية عشر ظهرا فترة أولى ،والفترة الثانية تكون من الساعة الرابعة عصرا إلى الساعة السادسة مساء . وكان الشيخ سعد بن مسلم آل عثيمين رحمه الله تعالى يقوم بالتدريس دون مقابل معلوم ؛ إلا أن أهل الطالب يعطونه كل يوم خميس تقديراً له مقابل تعليم الطالب في ذلك الوقت الشحيح ريال فرنسي للمقتدر ، والغالب من الطلاب يحضرمعه كل يوم خميس ( طبخة قهوة ) ملء كف اليد أو أقل يطلق عليها الخماسة تجمع في محفرة صغيرة .
    ومن المتعارف عليه الاحتفال بمن حفظ جزء عم حيث يحمل الطالب الحافظ لهذا الجزء على الكتوف ويشيع حتى يصل إلى منزله بترديد أناشيد الفرحةالغامرة .
    يامرحب بك يا خاتم جزء عم *** تستأهل الجنـة مـع الـغفران






    ويقيم والد الطالب الحافظ وليمة احتفالاً بهذه المناسبة المباركة يحضرهاالأهل والجيران والأصدقاء ويعرف هذا الحفل(حفلة ختم جزء من القرآن) .وكان الشيخ سعد بن مسلم آل عثيمين رحمه الله تعال ىشديد الحرص على أن يؤدي عمله بجد وإخلاص فكان يعامل تلاميذه بحزم دون قسوة ولين دون ضعف وعندما يأخذهم بالحزم فهو من بابقول الشاعر:
    فقسى ليزدجروا ومن يك راحماً *** فليقس أحيانا على من يرحم



    وقد قام الشيخ سعد بن مسلم آل عثيمين رحمه الله تعالى بالتدريس حتى أراد الله سبحانه وتعالى أن يتوفى الأمير الشيخ / حسن بن محمد بن دغيثر , في حين نقل من رنيه الشيخ / حمد بن موسى , فألقيت بذلك المسؤولية التعليمية في رنيه على عاتق الشيخ سعد بن مسلم ، في الوقت الذي لم يكن موجوداً فيه التعليم القروي .
    ينجرح قلب لكن ترتفع هـــــــامة *** والله أني أموت ولا انحني راســـي
    انقل الحزن وامشي منتصب قامة *** قاسي الوقت لكني بعد قاســـــــــي
    عزتي غالية والناس ســــــــوامة *** قلت ما أطيع حتى تقطع انفاســــي
    يوم صارت مابين القلب والهامـة *** ويش أبي بالحياة أليا انحنى راسي

    من مواضيع :


  3. #3
    لم يكن هناك معلمين ولا معلمات في رنيه في هذه الحقبة من الزمن ، سوى شيخنا سعد بن مسلم الذي تفرد بهذه المهمة ، وقام بها على أكمل وجه وأعانه الله على ذلك فهو خير معين ، فأثمرت جهود العالم الفاضل في التعليم المتمثل في الكتاتيب ، ورغم أن المسؤولية كانت كبيرة ، وكان وقته لا يكفي لتقديم كل العطاء ولكن كان إخلاصه ، وصبره ، ورغبته في نشر العلوم الدينية وغيرته الإيمانية هي أهم الأسباب التي كللت جهوده الدؤبة في تعميم التعليم في رنيه بالنجاح واجتذاب العقول الناشئة الطامحة في طلب العلم .
    وبالفطنة والكياسة تسنى له على مدى السنوات القلائل التي تولى فيها مسؤولية التعليم في رنيه أن جعل حصاد الكتاتيب وافراً بل ممتازاً ، فتقبل الطلاب هذا العلم في سرور وفرحة وأقبلوا عليه وتجاوبوا مع معلمهم الأول في هذا الوقت الشيخ سعد بن مسلم ، وفي نفس الوقت أمكنه تحقيق التعاون بين المسجد والمنزل مما كان له أطيب الأثر في تطوير وتعليم أبناء رنيه الأوائل وإعدادهم ليصبحوا حملة مشاعل العلم تحت توجيهات راعي الرعيل التعليمي الأول في رنيه ومجدد نظام التعليم بها الشيخ سعد بن مسلم الذي انتقل بالتعليم فيها إلى مرحلة التعليم النظامي كما سنرى بعد ذلك .و استمر يعلم في المسجد حتى عام 1359هـ وعندما رغب في الاستزادة من طلب العلم قصد الرياض ، وقد استمر التعليم بهذه الصورة ( الكتاتيب ) في رنيه بعده ثم انقطع ، حتى عاد إلى رنيه بطلب من أهلها وبدأ التعليم النظامي بتاريخ 15/4/1367هـ .

    ينجرح قلب لكن ترتفع هـــــــامة *** والله أني أموت ولا انحني راســـي
    انقل الحزن وامشي منتصب قامة *** قاسي الوقت لكني بعد قاســـــــــي
    عزتي غالية والناس ســــــــوامة *** قلت ما أطيع حتى تقطع انفاســــي
    يوم صارت مابين القلب والهامـة *** ويش أبي بالحياة أليا انحنى راسي

    من مواضيع :


  4. #4
    ب – مرحلة التعليم الحكومي ( 1367هـ - 1396هـ ) :
    واستكمالاً لتلك المرحلة ، نعرض باختصار سيرة التعليم الحكومي الذي حقق النقلة الكبرى في التعليم والثقافة العامة في رنيه. فقد افتتحت المدرسة الحكومية الأولى في عهد الملك عبد العزيز وإليك قصتها :صدر خطاب رئيس القضاة رقم 3505 وتاريخ12 /7/ 1365هـ إلى رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة بتعيين الشيخ سعد بن مسلم معلم للقرآن برنيه الآتي نصه :"حضرة المكرم رئيس هيئة الأمر بالمعروف بمكة المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فقد تبلغنا أمرا من المقام السامي برقم 10018 وتاريخ 28/6/1365هـ بناء على ما رفعه الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم وسعد بن مقرن ، عن حاجة أهل رنيه إلى معلم للقران ، وطلبهم تعيين سعد بن مسلم من جماعتهم ، وهو الآن موجود بمكة لهذه الوظيفة وصدر أمر جلالة الملك المعظم في الكتاب الملكي الكريم المؤرخ في 26/4/1365هـ بالموافقة على هذا الطلب وقد أمرجلالته تسنيعه ( أي تزويده بما يحتاجه للقيام بالتدريس ) مثل أبناء جنسه وإرساله إلى رنيه معلم للقرآن هنالك وطلب منا المقام السامي إنفاذ مقتضاه فعليه يقتضي إبلاغ المذكر وإفادتنا " أ.هـ . إلا أن الشيخ سعد بن مسلم لم يباشر مهام هذا العمل ، ومكث يتابع تعلمه وطلبه للعلم وشغل أوقاته في ذلك لا يشغله عنه شاغل ، مواظبا على دروس العلماء داخل أروقة المسجد الحرام ، رغبة في طلب العلم ، إذ كان همه الاستفادة العلمية ؛ إلا أن إلحاح أهالي رنيه بطلبه للقدوم إليها لتعليم أبنائهم ، حال دون ذلك، وعندما علم رئيس القضاة الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ بمكة بعدم إنفاذه الأمر؛ استدعاه فقال له إن عدم إنفاذك للأمر عصيان لولي الأمر ومسؤولية علينا وعليك وشدد عليه إما الذهاب طوعا أو عن طريق الشرطة ، فما كان من الشيخ سعد بن مسلم إلا أن كتب خطابا بتاريخ 10/6/ 1366هـ إلي صاحب الفضيلة مدير المعارف الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع رحمة الله يطلب فيه تامين سيارةلنقله وعائلته وأثاث منزله إلى رنيه ليباشر مهام عمله وقد تأخر تأمين السيارةلقلتها . ثم صدر خطاب مدير المعارف العام رقم4860 بتاريخ 23/ 8/1366هـ بتبليغ شيخنا صدور الموافقة السامية رقم 7808 وتاريخ 26/7/1366هـ على تعيينه معلما بمدرسة رنيه القروية ، وتعميده بالتوجه إلى مقر عمله ومباشرة عمله بجد وإخلاص . وفعلا تم شخوص الشيخ سعد بن مسلم إلى رنيه ، وباشر عمله معلما بمدرسة رنيه القروية بتاريخ15/4/1367هـ ، وكان عدد الدارسين للسنة الأولى 120 طالباً . واستمر يدرس بهذه المدرسة ، ويقوم بإدارتها لوحده مدة أربع سنوات ، نمت المدرسة خلالها من الصفالأول إلى الصف الرابع الابتدائي ، ثم بدأ المعلمون يفدون واحدا تلو الآخر حتى اكتمل عدد المعلمين ، واكتملت صفوف المدرسة إلى الصف السادس. وفي عام 1374هـ تسلم القيام بأعمال الإداره الأستاذ عمر صديق المدني إلى عام 1375هـ ، ثم في عام 1376هـ تسلم القيام بأعمال إدارتها الشيخ سعد بن مسلم بالإضافة للتدريس وكان نصابه 36 حصة . وفي عام1380هـ تم تكليفه مديرا للمدرسة بموجب خطاب مدير التعليم بالطائف رقم2007/1 وتاريخ22/6/1380هـ بناء على خطاب وزارة المعارف رقم 34/1/7/339/2 وتاريخ 25/4/1380هـ وبالرغم من أنه كان يعمل مديرا للمدرسة كان رحمه الله تعالى يدرس ضمن المعلمين ،إضافة إلى التدريس بالقسم الليلي ، وكان نصابه 34 حصة . و( كانــت الــدراسة سـتةأيــــام فــــي الأسبـــوع ) وفي عام 1381هـ افتتحت المدرسة المتوسطة الأولى باسم مدرسة رنيه المتوسطة وكان يقوم بتدريس العلوم الدينية بالإضافة إلى إدارةالمدرستين الابتدائية والمتوسطة، ونظر لنقص المعلمين تم إغلاقها ثم أعيد افتتاحهاعام 1385هـ .
    2 - تعليـم البنـات ( 1396 هـ - 1407هـ ) :
    وفي عام 1396هـ تقلد الشيخ / سعد بن مسلم وظيفة جديدة ، وهي مندوب تعليم البنات برنيه بناء على خطاب مدير تعليم البنات بالطائف رقم 2348/1 وتاريخ 8/3/1396هـ المبني على قرار سماحة الرئيس العام لتعليم البنات رقم 472/7/1 وتاريخ 24/1/1396هـ القاضي بنقل خدماته من وزارة المعارف إلى رئاسة تعليم البنات . وقد تولى الشيخ/ سعد بن مسلم هذه الوظيفة ولم يكن برنيه وقتها إلا المدرسة الأولى الابتدائية للبنات ، واستمر في دعمه لتعليم البنات ، ودفعه للنهوض به والعمل على توسعة المساحة العددية والنوعية للمدارس ، في الوقت الذي حرص فيه على رعاية العملية التعليمية والتربوية وتنشيطها ؛ بما يحقق النتائج المرموقة بها ويوفر لها الازدهاروالتطور ، إلى أن تحقق حلمه الكبير وأصبح حقيقة واقعة . وقد كان يعد البرقيات لمقام الرئاسة العامة لتعليم البنات لفتح مدارس باسم الأهالي ويدفع لهم تكاليفها من حسابه الخاص . نعم لقد أثمرت جهوده وأصبح في رنيه عشر مدارس لتعليم البنات على يديه البيضاء المعطاءة للعلم والمعرفة والتربية والقدوة الحسنة الصالحة التي هيأت لربات البيوت أسباب النجاح في الأسرة والعمل .وبعد رحلة عمل تربوية متواصلة امتدت سبعة وأربعون عاما (2/8/1360هـ) إلى (1/7/1407هـ ) أحيل الشيخ / سعد بن مسلم إلي التقاعد بالقــــرار رقـــم 989 / 4 / ق فـي 24/5/1407هـ . وعندما أحيل الشيخ / سعدبن مسلم إلي التقاعد ، كان وضع المندوبية وعدد المدارس من عام 1396هـ إلى 1407هـ إبان عمله كالتالي :
    أ - مبني المندوبية مستأجر من عام 1396هـ إلي 1402هـ . ب- مبنى المندوبية حكومي من عام 1403هـ إلى 1407هـ . ج - عددا لموظفين بالمندوبية حتى1407هـ (1) مندوب ، و (2) موظف ، و(1) مستخدم ، و( 1 ) سائق . د- عدد السيارات ونيتجمس . هـ - الأتوبيسات ( 3 ) أتوبيس . و- عدد الطالبات والمدارس من عام 1396هـ حتى1407 وذلك حسب الجدول التالي :

    المدرسة

    العام الدراسي
    ابتدائي متوسط ثانوي معهد محو أميه مجموع المدارس عدد الطالبات
    1396 1 1 - - 1 3 261
    1397 2 1 - - 1 4 354
    1398 2 1 - 1 1 5 393
    1399 2 1 - 1 1 5 431
    1400 3 1 - 1 1 6 536
    1401 3 1 - 1 1 6 613
    1402 3 1 1 1 1 7 685
    1403 3 1 1 1 1 7 694
    1404 4 1 1 1 1 8 822
    1405 5 2 1 - 1 9 1013
    1406 6 2 1 - 1 10 1368
    1407 6 2 1 - 1 10 1456












    لذا يعتبر بحق رائد نهضة تعليمية ، حمل لواء تلك النهضة في رنيه ، امتدت ستون عاما ، بين تعليم البنين وتعليم البنات ، ولا ضير إن لقب بأبي التعليم الحديث في محافظة رنيه .
    ينجرح قلب لكن ترتفع هـــــــامة *** والله أني أموت ولا انحني راســـي
    انقل الحزن وامشي منتصب قامة *** قاسي الوقت لكني بعد قاســـــــــي
    عزتي غالية والناس ســــــــوامة *** قلت ما أطيع حتى تقطع انفاســــي
    يوم صارت مابين القلب والهامـة *** ويش أبي بالحياة أليا انحنى راسي

    من مواضيع :


  5. #5
    ثانيا : إمامةالمساجد :
    أ- مسجد بئر الحمام بشعب عامر بمكة المكرمة :
    في عام 1360هـ صدر قرار رئيس القضاة رقم 3491 وتاريخ 2/8/1360هـ بناء على الأمرالسامي رقم 1721 وتاريخ 21/7/1360هـ بتعيين الشيخ سعد بن مسلم آل عثيمين إماما لمسجد بئر الحمام بشعب عامر بمكة المكــرمة إلـــى أن تم طـــي قيده لتعيينه معلمافي رنيه فــي 1 /4 / 1367هــ .
    ب - المسجد الجامع الكبير برنيه :
    وفي عام 1384هـ وبناء على خطاب مدير الأوقاف العام الموجه لمدير شؤون الموظفين برقم 13/2801 وتاريخ 20/2/1384هـ ومضمونه صدور القرار رقم 136 وتاريخ 19/2/1384هـ بتعيين سعد بن مسلم آل عثيمين إمام الجامع برنيه ؛ إلا أن المشاغبين والحساد لميتركوه بل استقبلوا القاضي المنقول إلى رنيه حينذاك ، وبدأوا يقولون أنت القاضي وأحق بالإمامة ، فترك شيخنا الإمامة للقاضي .وفي عام 1395هـ عين إماماً للجامع الكبير برنيه بالقرار رقم 824 وتاريخ 8/5/1395هـ واستمر خطيباً وإماما حتى مرض ولم يعد قادرا على الوقوف بل والمشي حتى توفاه الله رحمة واسعة بمنه وكرمه وقدم استقالته في شهر 4/ 1425هـ .

    من توصياته وتوجيهاته التربوية :
    من توصيات وتوجيهات الشيخ / سعد بن مسلم آل عثيمين التربوية لكل معلم ومعلمة :
    1-التدرج مع الطالب بإعطائه المعلومات العامة البسيطة التي تخص الموضوع الذي يقوم بتعليمه للطالب مع ملاحظة أن تكون هذه المعلومات تتناسب مع المستوى العقلي للطالب؛ حتى لا تكون فوق قدرته على الفهم والإدراك ، ثم يعود المعلم ثانية ويقدم للطالب نفس المعلومات السابقة على مستوى أعلى من المستوى الذي قدمه في المرحلة الأولى ومدققاً في بحث جوانبه فلا يترك عويصاً ولا مهماً ولا مغلقاً إلا أوضحه وبينه .
    2-أن يستعين المعلم في التدريس – ما أمكنه ذلك – بضرب الأمثلة التي تفسر الموضوع كمايرى الشيخ أنه كلما كانت الأمثلة حسية خصوصاً في المراحل الأولى من التعليم كانت هي الأفضل .
    3- عدم الانتقال من موضوع إلى آخر قبل فهم الطالب للموضوع الأول بصرف النظر عن المرحلة التعليمية التي وصل إليها الطالب , فإن الشيخ يطلب من المعلم عدم الانتقال بالطالب إلى الجديد إلا بعد التأكد من فهم ما سبقه . 4 - عدم استخدام الشدةالخارجة عن التأديب في جميع الأوقات مع الطالب : فالمعلم يجب أن يكون على علم بكيفية نمو الطالب عقليا وجسديا وقد نصح الشيخ المعلمين بأن لا يستبدوا في معاملةالطلاب ذلك لأن معاملة الصغار بشدة وعنف يتسبب في كسلهم وحملهم على الكذب وبغضهم للمعلم والتعليم مما يؤدي بهم للأخذ بالمكر والخداع درعاً يقيهم من الشدة التعسف.
    5- ينبغي للمعلم – ما أمكن – تجنب محاولة تعليم الصغار أكثر من كتاب واحد أو علم واحد في نفس الوقت لأن ذلك يتسبب في اختلاط الأمر علي المتعلم فيرتبك عقله .
    نماذج من خطبه المنبرية :
    إن السنين التي قضاها سعد بن مسلم آل عثيمين في الإمامة ، في المسجد الجامع الكبير برنيه ، ( جامع السوق القديم ) ، وعيدي الفطر والأضحى المباركين ، وفي صلاة الاستسقاء ، والتي تزيد عن ثلاثين سنة ، جعلته يلقي ما يزيد عن ألف وست مئة خطبة من على منبر جامع رنيه الكبير ، ومسجد العيد برنيه ، تعددت موضوعاتها ومناسباتها نذكر منها على سبيل المثال :
    1-أحكام عيدي الفطر والأضحى المباركين .
    2-صلاة الاستسقاء .
    3-موضوعات دينية خاصة بالعقيدة ( التوحيد ، الشرك ، السحر والشعوذة ، الرقية الشرعية ) .
    4-موضوعات دينية خاصة بالعبادات ( الصلاة ، الزكاة ، الحج ، الصيام ) .
    5-موضوعات دينية خاصة بفضائل العبادات ( فضل صلاة النوافل ، فضل صيام النوافل ، فضل ليلة القدر ، فضل يوم عرفة ، فضل عشر ذي الحجة ، فضل صلاة التراويح ، فضل تلاوة القرآن في شهر رمضان المبارك ، خصائص يوم الجمعة وفضائله ) .
    6-موضوعات دينية خاصة بالمعاملات ( التحذير من الربا ، الحلف الكاذب في الخصومات أمام المحاكم الشرعية ، شهادة الزور ) .
    7-موضوعات دينية خاصة بالناحية الاقتصادية ( نقص المكاييل والموازين، الحلف لإنفاق السلع ) .
    8-موضوعات دينية خاصة بالوعظ والإرشاد( التحذير من الغناء والمعازف ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، التحذير من عواقب الذنوب والمعاصي ، التذكير بنعم الله على عباده ، التحذير مما تبثه صحافة الخارج من سموم ، الحث على الصدق والتحذير من الكذب ، ما يجب على المسلم بعد تنفيذ حد القصاص ، التحذير من شرب الدخان ، التحذير من شرب الخمر ) .
    9-موضوعات دينية خاصة بالناحية الاجتماعية ( الغيبة والنميمة ، المسجد وأهميته في الإسلام ، عضل النساء ومنع تزويجهن ، الشباب والسيارات).
    10-موضوعات في الفتن (تفجيرات مكة المكرمة عام 1409هـ ، اعتداءات الصهاينة على المسجد الأقصى والفلسطينيين )
    .
    حياته التعبدية :
    حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة على يد الشيخ / إبراهيم بن عبداللطيف آل عتيق ، والشيخ /ناصر بن بخيت العواجي ، وطلب العلم بعد مقدمه إلى محافظة رنيه 1353هـ على يد الشيخ / فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك ، وفي هذه الأثناء كان ينوب عن القاضي في إمامة المصلين . وقد عين إماماً لمسجد شعب عامر بمكة المكرمة واستمر في هذه الإمامة حتى توجه إلى محافظة رنيه وكان يؤم المسلمين بين فترات متقطعة حتى صدر قرار تعيينه من قبل مدير الأوقاف إماما وخطيبا بالجامع الأول بمحافظة رنيه وكان في الفترة نفسها يقوم بإمامة المسلمين بصلاة العيدين والاستسقاء بمشهد المحافظة حتى أقعده المرض في عام 1425 هـ .
    كان الشيخ الفاضل يحث دائما على التمسك بالعقيدة الصحيحة الخالية من البدع والخرافات وإتباع السنة المطهرة من خلال دروس يقدمها في كتاب رياض الصالحين بعد كل صلاة عصر .كان يحضر إلى المسجد بعد الأذان يقرأ القرآن الكريم ويختم قراءة كل جزء منه في ربع ساعة . وفي شهر رمضان يستغله بالعبادة بقراءة القرآن الكريم ويختمه كل ثلاثة أيام في نهاره أما في الليل يؤم المسلمين في صلاة التراويح والتهجد في العشر الأواخر حيث كان يصلي بهم ثلاثة وعشرون ركعة ويختم القرآن الكريم في ليلة السابع والعشرين .وفي غير رمضان كان يحيي آخر الليل بصلاة القيام ، وقد استمر على قيام الليل حتى آخر ليلة من حياته ويوصي أبنائه دائما بها.كان الشيخ مع أبنائه في صغر سنهم أبا مربيا معلما مرشدا لهم يحثهم عـلى الصلاة ولا يخرج إلى المسجد إلا وهم معه حتى أيام البرد القارص في صلاة الفجر وحثهم كذلك على الصدق في التعامل مع الناس واحترام الكبير .





    ينجرح قلب لكن ترتفع هـــــــامة *** والله أني أموت ولا انحني راســـي
    انقل الحزن وامشي منتصب قامة *** قاسي الوقت لكني بعد قاســـــــــي
    عزتي غالية والناس ســــــــوامة *** قلت ما أطيع حتى تقطع انفاســــي
    يوم صارت مابين القلب والهامـة *** ويش أبي بالحياة أليا انحنى راسي

    من مواضيع :


  6. #6
    عشت في كنف سعد بن مسلم آل عثيمين وكانت أحاديثه وقصصه محفورة في ذاكرتي
    إن سير العلماء والصالحين ، ومعرفة حياتهم الأسرية ؛ بل حياتهم في داخل مجتمعهم الذي يعيشون فيه ، ونشاطهم العلمي ، والثقافي ، والاجتماعي ؛ ومدى تأثيرهم في أفراد مجتمعهم ، يلقي الضوء علي جوانب من تاريخ الحياة في عصرهم ، فهم القضاة ،والفقهاء ، والمعلمون ، فمنهم وعنهم ، يتعلم الناس القراءة ، والكتابة ، وحفظ القرآن ، والفقه ، والحديث ، والتفسير ، والأنساب ، وغيرها من العلوم والآداب ,وفي مجالسهم يتحدثون فينصحون ويدعون إلى الخير والحق ويوجهون إلى الطريق القويم ،طريق السلف الصالح , يغرسون المثل العليا ، والقيم الاجتماعية ، وضوابط السلوك،والطاعة لله ثم لولى الأمر.
    نحن هنا أمام علم من رواد النهضة التربوية والتعليمية في منطقة الطائف التعليمية ، بل وفي المملكة ؛ أحدث نهضة فكرية وثقافية ، كان لهاأثرها وكان بعض تلاميذه وطلبته هم رواد التعليم والفكر والثقافة ، ليس في رنيه وحدها فحسب . بل انطلقوا إلى أنحاء متفرقة من المملكة العربية السعودية .
    إن الكتابة عن رجل بحجم سعد بن مسلم ؛ الذي عُرف بالعصامية والكفاح في مسيرة حياته العلمية والعملية الحافلة بالعطاء ليست شيئاً سهلاً . وشهدت مواقف كثيرة تدل جميعها على ماكان يتمتع به من عصامية ونقاء وود وصفاء . لقد عشت معه فعرفت ذلك الأب الحريص على أبنائه الذي يسعى لتربيتهم التربية الإسلامية ، حيث كان ينشد أن يتربى أبناؤه ومن في كنفه على القيم والمبادئ والمثل الإسلامية ، والاعتماد على الله ثم النفس ،وذلك انطلاقاً من أنه كَون نفسه بنفسه ، عشت بجانبه أسمع قصصه وأشاهد كثير من سجاياه وخصاله عن قرب. كان رحمه الله تعالى يكتنز في ذاكرته كثيراً من القصص والأشعار والأخبار، سواء عن مدينة مكة المكرمة أو مدينة الرياض أو مدينة وادي الدواسر أو مدينة رنيه أو غيرها ، كما أن لديه كثيراً من المواقف والقصص التي حصلت له شخصياً ، إضافة إلى ما عاصره ووقف عليه بنفسه ، فهو رجل عمّر طويلاً وعاصرأجيالاً وأزمنة مختلفة ، عركته الحياة بحلوها ومرّها، وله معارف كثر، ومن مجالستي له فإنه يورد بعض القصص أكثر من مرّة في أوقات متباعدة، وفي كل مرّة يوردها ويأتي بالتفاصيل نفسها التي أتى بها في المرّات السابقة دون أن يخلّ بشيء منها .وانطلاقا مما تقدم سوف أورد شيئا مختصرا مما عرفت عنه في الحياة الخاصة الأسرية ،والعامة الاجتماعية ؛ التي كان يعيشها سعد بن مسلم آل عثيمين في رنيه وسأوردها في نقاط :

    كفالة أيتام :
    توفي والدي الشيخ إسماعيل بن مسلم آل عثيمين رحمه الله تعالى ؛ في طريق المهمل بين رنيه ووادي الدواسر بالقرب من بئر المنجور عطشا بعد أن تعطلت السيارة التي كانت تقله وذلـك يوم الســبت 2 / 3 / 1379هـ المـوافـق 5 / 9 / 1959م . في يوم الأربعاء 17 / 5 /1379هـ الموافق 18/ 11 /1959م .انتقلت أنا وأختي إلى رنيه بعد أن أصبحنا يتيماالأبوين ؛ فقد توفيت والدتي قبل والدي إثر مرض لم يمهلها طويلا عام 1376هـ رحمهاالله تعالى ، وأصبحنا في كفالة والدي سعد بن مسلم يرعانا كوالد ، وفي أحضان الحضن الحنون عمتي ( نورة بنت مسلم ) كوالدة لنا . عطفا علينا ، وأحبانا حبهما لأولادهما وصرنا عندهما موضع الرعاية والعناية . ـ اللهم أجزل لهما المثوبة ولا تحرمهما من أجر كفالة اليتيم يوم العرض الأكبر يوم لا ينفع مال ولا بنون ـ لم اشعر أنا وأختيي وما أننا غرباء في بيت سعد بن مسلم آل عثيمين وذلك لما يلي :
    1-كان يطعمنا مما يطعم أبنائه .
    2-كان يلبسنا مثل ما يلبس أبنائه من أفخر الثياب في زماننا . ( لن أنسى الغتر والطواقي البيضاء المطرزة التي قد نكون نحن الأطفال الوحيدين التي نلبسها في رنيه في زماننا ) .
    3-كنا ننام على فرش وثيرة كما ينام أبنائه .
    4-كان يهديناالهدايا مثلما يهدي أبنائه .
    5-لم أشعر وأنا أعيش في كنف سعد بن مسلم أنه كان يفضل أبنائه علينا . فقد عشت في رنيه ودرست فيها ( الصف الثالث ، والصف الرابع ، والصف الخامس ، والصف السادس الابتدائي , وتخرجت من المدرسة العزيزية الابتدائية برنيه عام 1382 / 1383هـ) ، ثم رحلت إلى الطائف لإكمال دراستي في دار التوحيد بالطائف.كانت كفالته لنا انطلاقا من مما ورد في القرآن الكريم والحديث الشريف : قال الله تعالى : ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍفَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) وقال تعالى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما وقال النبي صلى الله عليه وسلم : من ضم يتيماً بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة رحم الله سعد بن مسلم وأسكنه فسيح جناته ، لقد كدنا أن ننسى أننا يتيمين لا أب ولا والدة لهما ، من العيش الرغيد والحنان والعطف الوافر الذي غمرنا به هو وعمتي ( نورة ) ، ولن أنس حنان وعطف زوجه ( لولوة بنت ناصرالهويسين) فهي نعم المرأة الصالحة العفيفة ، قليلةالكلام فيما لا يعنيها ، دمثة الأخلاق ، لقد عرفتها سليمة الصدر ، ومحبة لعلل الخيرباذلته للجميع ، متعها الله بالصحة والعافية وأجزل الله لها المثوبة .

    مزرعته :
    كان لنشأته في وسط ريفي يمتهن أهله أعمال الفلاحة - وهي من أكثر الأعمال التي تمارسها الأسر في رنيه ذلك الوقت - دور في اتجاهه إلى ذلك بالإضافة إلى رغبته قضاء وقت فراغه فيها ، ولم يتركها أبداً حتى قبيل وفاته ، كان يطل على المزرعة في بداية العمل فيها من جهة الشمال ، والشمال الغربي كثيب رمل كبير ( طعس ) يسمى ( قوز ابن سعدي ) ، وكانت الرياح الشمالية ( وتسمى عند أهل رنيه القيضية ) تهب يوميا وتدفن الجداول ( القيّد) التي تسقي النخل وكنت وابنه مسلم وابن أخته محمد بن راشد بن سمحان نخرج الرمل الذي دفن جداول النخل ( نحوبط القيّد ) في الصباح وبعد العصر وذات يوم كانت الرياح شديدة وبقيت أحدى النخل في أخر الجدول ( رايسه ) شمال المزرعة من جهة هبوب الرياح ولم نستطع إصلاح الجدول المتجه لها لقرب غياب الشمس وحلول الظلام ، كما أن حابوط النخلة يملؤه الرمل فقد تساوى مع الأرض التي بجواره ، وكان رحمه الله تعالى قدتأخر في السوق لبعض شأنه ولم يحضر إلا قبل صلاة المغرب بساعة ، فما كان منه إلا أن طلب المسحاة والمحفرة ، وقلنا له ما يمديها تشرب مع النخل ، فقال وأنا أخو من طاعالله إن شاء الله سوف تشرب مع مجموعتها ، وفعلا استطاع في غضون أقل من ساعة أني خرج من حابوط هذه النخلة مئة وعشرين محفرة وشربت مع مجموعتها . وهذا مما يدل على علو همته وعدم اليأس وإيجاد الأعذار للتقاعس عن العمل .
    تهجّد سعد بن مسلم طيلة‌ حياته:
    ‌كان لدراسته وملازمته العلماء أثرا واضحا في حرصه على أفضل التطوع المطلق ؛ قيام الليل لأنه أقرب إلى الإخلاص في العمل لكونه سريا بين العبد وربه ؛ ولأن وقته وقت غفلة الناس وراحتهم ، و فيه إيثار للطاعة على النوم والراحة . ولمعرفته بما ورد من نصوص كثيرة منها :قال تعالى كَانُوا قَلِيًلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ۞ وَبِاْلاَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وقال تعالى : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَا هُمْيُنْفِقُونَ ۞ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . وروى أهل السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل : أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة ؛ قال : الصلاة في جوف الليل . وقال صلى الله عليه وسلم : إن في الليل ساعة ،لا يوافقها عبد مسلم ، يسأل الله خيرا من أمرالدنيا والآخرة؛ إلا أعطاه إياه وقال صلى الله عليه وسلم : وعليكم بقيام الليل ،فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ، ومنهاة عن الإثم كان‌ رحمه الله تعالى ومن خلال معرفتي به ينام بعد صلاة العشاء مباشرة، ويكره السهر بعدها. وكان يقوم آخر الليل في بيته ، لعلمه بأن صلاة البيت أفضل ، قال صلى الله عليه وسلم : صلوا في بيوتكم ، فإن أفضل صلاة المرء في بيته؛ إلا المكتوبة ؛فمنذ شبابه إلى أخر لحظه من حياته ما ترك صلاة الليل فلم يتركها في سفر أو حضر حتى أيام مرضه ، وكان‌ يستريح‌ أوّل‌ الليل‌ قدراً ، ثمّ يستيقظ‌ فيتوضّأ ويصلّي‌ حتى يقرب وقت الفجر فيوتر، وبعد أذان الفجر يصلى ركعتي الفجر ثم يذهب للمسجد .
    ومن جملة ذكرياتي مع والدي سعد بن مسلم :
    1- قضاء إجازته فيمكة :
    قبل انشغاله برعاية مزرعته كان يسافر إلى مكة المكرمة يقضي فيها وأسرته إجازاته في رمضان والإجازة الصيفية .
    2- استقباله للأمراء بعد صلاة الجمعة :
    أتذكر أن من عادته أنه كان يستقبل الأمراء ( المحافظين ) بعد صلاة الجمعة لشرب القهوة خاصة الأميررشيد بن حمود العبيلان والأمير عبد العزيز بن سعود السماري .
    ومن الطرف :
    أننا كنا نفرح نحن الصغار فرحاً شديداً ، بل كنا نترقب يوم الجمعة لأن الوالد سعد بن مسلم كان يقدم الحليب بالهيل والزعفران ، مع الشاي والقهوة ، وكانت الفاكهة غير متوفرة ، فكان يقدم بدلاً منها أنوع من البسكويت وأنواع من الفاكهة المعلبة خاصة الكرز والأناناس والخوخ والكمثرى .
    3- دورية بعد المغرب :
    لقد خصص أهل السوق القديم قبل تخطيط المخطط وانتقال الناس إليه وخاصة (سعد بن مسلم آل عثيمين ، سعد بن فهد الكله ،عبدالرحمن بن صالح الصالح ، عبدالرحمن بن ناصر المقبل ، بخيت بن سعد بن سعيدان ،عبيد بن فالح البرقي ، حمد السليمان الحميدي ، عبدالله بن سعد الصائغ ، محمدالخويلدي، وسعد بن قمزان ، ومحمد بن موسى ) دورية يومية بعد المغرب لشرب القهوة وتجاذب حديث الأنس بين الجيران علاوة على التواصل والتواد بين الجيران والتعرف على أحوالهم وهمومهم عن قرب.
    4- تدفئة ماءالوضوء :
    عندما يستيقظ من النوم يشعل الحطب ويقوم بتدفئة الماء وبعد أن ينتهي من الوتر ويؤذن لصلاة الفجريقوم بايقاظي وابنه مسلم وابن أخته محمد منذ طفولتنا ( قبل أن نبلغ الحلم وإن كنامميزين) وقد جهز لكل شخص غضارة (سحلة أو زبدية) ثم يقول له سم بالله فيصب على يدي كل واحد منا ليغسلها قبل أن يغمسهما في الإناء ، ثم ينصرف لإكمال صلاة ركعتي الفجرثم يصطحبنا معه إلى المسجد .
    5- ختم القرآن :
    كان له وقت مخصص لقراءة القرآن الكريم ويختم كل جزء في (خمسة عشر دقيقة) وفي رمضان كان يختم القرآن الكريم كل ثلاثة أيام خلاف ما كان يختمه في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك ، في إمامة المصلين في صلاة التراويح .
    6-ثمرة نخله :
    بعد أن بدأ نخله يثمر لم يبع تمرة واحدة من نخل المخاريف وعددها (74) نخلة كما يلي :
    النوع العدد النوع العدد النوع العدد النوع العدد النوع العدد
    مقفزي
    21
    خلاص
    10
    برحي
    5
    مهيص
    5
    سكري
    9
    النوع العدد النوع العدد النوع العدد النوع العدد
    نبت سيف
    2
    خضيري
    6
    خضري
    2
    حلو
    7
    النوع العدد النوع العدد
    شكل
    5
    سلج
    2


    بل كان يوزعها على من ليس لديه مزرعة نخيل من أقاربه والفقراء والمساكين والأرامل والأيتام . أما زكاة ثمرة مزرعته ( التمر والقمح ) فكان حريصا على إخراجها كاملة ،فلا يكتفي بالزكاة التي يقدرها الخراصون ؛ إذ كان شديد الحرص على وزنها فإذا وجدأن مقدار الزكاة يزيد عن ما قدره الخراصون يخرج هذه الزيادة ويصرفها لمن يستحقها من أصنافها الثمانية .
    7- تدريب الصغارعلى الصيام :
    ينجرح قلب لكن ترتفع هـــــــامة *** والله أني أموت ولا انحني راســـي
    انقل الحزن وامشي منتصب قامة *** قاسي الوقت لكني بعد قاســـــــــي
    عزتي غالية والناس ســــــــوامة *** قلت ما أطيع حتى تقطع انفاســــي
    يوم صارت مابين القلب والهامـة *** ويش أبي بالحياة أليا انحنى راسي

    من مواضيع :


  7. #7
    دأب السلف الصالح من هذه الأمة على تدريب أطفالهم على الصيام ، فإذا شبوا ألفوه ، فقد جاء عن عكرمة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كنا نأخذ الصبيان من الكتاب فيقومون بنا في شهر رمضان ، ونعمل لهم الخشكنانج (حلوى من السكر) . وبتلك التربية كان ينشأ الصبي فيرى الصيام سهلا ميسورا، ولو تركوا الصبيان دون تدريب وتوجيه حتى شبوا بحجة أنهم غير مكلفين لشق عليهم الأمر كما يحدث لبعض الشباب المسلم الآن ، فكان له أسوة حسنة في سلفنا الصالح في توجيهنا وتربيتنا على خصال الخير. فقد كان رحمه الله تعالى يأمرنا بالصيام والصلاة منذ صغرنا تدريب لنا .
    8- أصدقائه :
    عرفت من أصدقاءه الخاصين الذين يعاملهم كأخوته شخصين ، ولقد جلست معهم أثناء تسامرهم واستمعت إلى بعض مزاحهم الذي كان لا يخرج عن اللين و حدود الأدب والعفة والمروءة وهما :
    آ- محمد بن مشبب القحطاني وكان يسكن في مكة المكرمة في جبل أبي قبيس ، وكان زميل له ولإخوانه أثناء دراستهم في المسجد الحرام .
    ب - عبدالرحمن بن صالح الصالح وكان يسكن في رنيه .وكان كل واحد منهم رحمهم الله يستشير الآخر في أموره الخاصة.

    9- زملائه في الدراسة :
    كان في بعض أحاديثه وقصصه يذكر لنا بعض زملائه المقربين له في طلب العلم خاصة في مكة المكرمة ومنهم:أ- معالي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن حسن آل الشيخ الرئيس العام لهيئات الأمربالمعروف( سابقًا ) رحمه الله تعالى .ب- معالي الشيخ ناصر بن حمد الراشد الرئيسالعام لتعليم البنات )سابقًا ( ورئيس ديوان المظالم )سابقًا ( وعضو هيئة كبارالعلماء رحمه الله تعالى .
    ج - محمد بن مشبب القحطاني من أهل سراة عبيدة بمنطقة عسيررحمه الله تعالى.

    10- ترشيحه للقضاء:
    ذكر لي ذات يوم أن صديقه محمد بن مشبب القحطاني – وكان قريبا جدا من أبناء الشيخ عبدالله بن حسن -قال له أنه سمع بترشيحه للقضاء وأن عبدالعزيز بن عبدالله بن حسن آل الشيخ طلع للطائف ومعه البيان لتوقيعه من والده ، فيقول ما أن سمعت ذلك حتى طلعت أنا و محمد بن مشبب القحطاني للطائف وذهبنا لحي قروى للبحث عن الشيخ عبد العزيز وعندما قابلته قلت له يا شيخ أنا مازلت أطلب العلم ، فرد على فيك البركة وعندما أكثرت و محمد ابن مشبب القحطاني عليه الكلام طالبا الاعتذار أوعدني بتنزيل اسمي من البيان وفعلا تم ذلك رحم الله الجميع رحمة واسعة.
    11- سقيا الماء :
    كان يوجد في منزله بئر ( حسو أو حسي ) وكان باب بيته من جهة حي الثغر يفتح من الصباح حتى العشاء لتأتي نساء الحي وتملأ أوعيتها من مائه العذب . كما كان نساء حي الحزم وحي السحامية القريبين من مزرعته تأتي وتملأ أوعيتها من الماء العذب منها .
    12- حرصه على استخراج صكوك المدارس :
    عندما كان يشغل وظيفة مندوب تعليم البنات ، وعندما يعرف أن بلدية رنيه اعتمدت أحد المخططات ووضع بتر الأراضي على الطبيعة يبادر بطلب صورة ذلك المخطط ليتعرف على مواقع مدارس البنات في رنيه ثم يسارع بالكتابة لبلدية رنيه لاستخراج الصكوك الشرعية لما خصص من أراضي لمدارس البنات لصالح الرئاسة العامة لتعليم البنات ومن ثم يرفعها إلى إدارةالتربية والتعليم بالطائف والمطالبة بالبناء .
    13- المسجد الجامع الكبير ( جامع السوق القديم ) :
    يسعى دائماً في عمل الخير من ذلك أنه عندما انتهى العمل من إعادة بناء المسجد الجامع الكبير الحالي الذي كان يؤم المصلين فيه ، ولم يتم افتتاحه ، وقد أشرف شهر رمضان المبارك على الدخول ، فما كان منه إلا اتصل بإدارة الأوقاف بالطائف يستفسر عن أسباب تأخر توصيل الكهرباء ووصول الفرشة وعندما وجد أن المانع أمرين أحدهما عدم وجود اعتماد مالي لإيصال الكهرباء والثاني أجرة نقل الفرش وأدراج المصاحف من الطائف إلى رنيه ؛ فماكان منه إلا أن قام بإيصال الكهرباء على نفقته الخاصة واستأجر سيارة لنقل أثاث المسجد.
    14- دروسه في المسجد :
    من وظائف المسجد في الإسلام تعليم الناس أمور دينهم ، ومن أجل ذلك كان الدرس الذي يُلقيه يوميا بعد صلاة العصر من كل يوم حيث دأب يقرأ بعد الفراغ من الصلاة مجموعة من الأحاديث النبوية أو المواعظ ودروس الإرشاد ، يجلس المأمومون للاستماع له وما يحدث في صلاةالعصر ، يحدث أيضا في بين الآذان والإقامة في صلاة العشاء ، وصلاة الجمعة حيث يستمع الناس للخطبة في المسجد. وإذا عرفنا ذلك أدركنا أن المجتمع يوجد داخله مصدرمن مصادر العلم والتثقيف وشمعة من شموع العلم موقدة على مر الأيام.
    15- بره بوالدته وصلته للرحم :
    كان رحمه الله تعالى بارا بوالدته حريصا على صلة رحمه ، فعندما استقر في مكة المكرمة يواصل دراسته وصدور قرار تعيينه إماما لمسجد بئر الحمام بشعب عامر بمكة المكرمة بتاريخ 2/8/1360هـ جاء بأمه وأخته نورة من رنيه لتكونا معه بعد أن استأجر منزلا في الشعب ( منزل ابن معتق ) وظلت والدته معه تنتقل حيث انتقل حتى توفاها الله ، وكذلك أخته وابنها حتى سافر إلى والده بعد بلوغه الخامسة عشر وبنتها حتى تزوجت . ومن بره بأمه وأخته أنهما أصيبتا قبل أن يتزوج بمرض أقعدهما عن المشي فكان نعم الخادم يرعاهما ويعد أكلهما .كان رحمه الله تعالى عندما يسافر ويعود يقدم الهدايا لأخته الكبيرة عائشة وأبنائها .وكما ذكرنا سابقا قام بكفالتي حتى تخرجي من الصف السادس الابتدائي وأختي حتى تزوجت. وكان لا ينقطع عن زيارة بيت أخته . كان يعمل ذلك ابتغاء ما عند الله من الأجر وعملا بما ورد من نصوص كثيرة فيها الأمر بصلة الرحم وبيان ثواب الواصـل والنهـي عن قطيعة الرحم منها:قال الله تعالى : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ۞ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ . وقال سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَيَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَاللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُاللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ وقال سبحانه وتعالى الَّذِينَ يَنْقُضُونَعَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ . وقال صلى الله عليه وسلم : أحب الأعمال إلى الله إيمان بالله ثم صلة الرحم ثم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أبغض الأعمال إلى الله الإشراك بالله ثم قطيعة الرحم وقال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قامت الرحم فقال: مه ؟ قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: نعم أما ترضين أن أص لمن وصلك و أقطع من قطعك ؟ قالت : بلى يا رب قال : فذلك لك وقال صلى الله عليه وسلم الرحم شجنة من الرحمن قال الله : من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته وقال صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى:أنا خلقت الرحم و شققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته و من قطعها قطعته وقال صلى الله عليه وسلم من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه قال عليه السلام : لا يدخل الجنة قاطع رحم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: اخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال النبي صلى الله وسلم تعبد الله ولا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم .
    16- حثه لنا للمبادرة إلى المسجد :
    بعد انتقاله لحي العثمانية ثم حي المخطط الشمالي حرص رحمه الله تعالى على تخصيص بعد المغرب للجلوس مع أبنائه وأحفاده وأبناء إخوانه وأخواته يجاذبهم الحديث والأنس والود وعند سماعه المؤذن يبادر بأمرنا بالذهاب للمسجد ويبين فضل التبكير للمسجد وفضل الصف الأول وهكذا ديدنه حتى عندما أقعده المرض .
    17- من صفاته الخُلقية :
    كان على جانب كبيرمن الأدب والعفة والنزاهة والحزم في كل أعماله عاش عمره ، رجل مبدأ ، وصاحب رسالة في الحياة ، لا يهادن ولا يجامل ولا يفرط في الأمانات وحقوق الغير ، لا تأخذه في الله لومة لائم ؛ له مواقف معروفة ومشهورة ( فتنة جهيمان ، هجوم العراق على الكويت، الفئة الضالة والتفجيرات في الرياض ، وغيرها ، وغير ذلك ولأنها تمس أشخاص لا نحب ذكرها ) ، وقد تعرض لها في خطبه المنبرية ، وكان أمين بعمله عطوف بقلبه ، متعففاعزيز النفس عندما تحل به ضائقة مالية ، وكانت القناعة هي نهجه في الحياة ، ذا شفقة على الفقراء يساعدهم على حسب قدرته بعيدا عن التكلف والتصنع لا يحمل ضغينة على من أساء إليه ، رحيما بالصغير والضعيف .كان جاداً في أموره كلها فلا يحب التملق والمتملقين ولا النمامين وقد امتاز بالجد والمثابرة والصبر والجلد وقوة العزيمة في دراسته وانعكس هذا على طلابه فعودهم على الجد والمثابرة والجلد .كان رحمه الله تعالى كريما سخيا يكرم ضيوفه ؛ فالكرم سجيته ، وسخاء اليد طبيعته ، والمروءة ديدنه، وعفة اليد واللسان نهجه . ورغم مرضه وتعبه وآلامه فقد كان يغالب نفسه ولم ينقطع عن إكرام ضيوفه يعينه في ذلك أبنائه البررة الميامين .
    من ذاكرتي :
    قبل وفاته رحمه الله تعالى بأشهر قدم إلى الرياض بصحبة ابنه محمد ؛ لعلاجه من مرض ألم به ، وبينما أنا وابنه وأبنائي وأخته جالسين حوله في منزلنا، ما كان منه إلا أن صوب نظره لابنه محمد قائلا له قم احضر لنا عشاء باعتقاده أننا نحن الذين نزوره في منزله برنيه .
    18- الدمع الذارف :
    كان رحمه الله تعالى إذا ذكر اسم والدي في المجلس تدمع عيناه ؛ ويحدثني أنه حزن لوفاة والدي حزننا شديدا ، لم يحزنه على وفاة والده أو والدته([1])؛ وأعلل ذلك أنه ربما أنه كلما تذكر موت والدي تذكر الحالة التي وجد عليها في اليوم الثاني من وفاته بالقرب من آبار المنجور، حيث انقلب بياض وجهه المشرب بالحمرة إلى اللون الأسود من شدة حرارة الصيف اللافح .
    19- قربه من الصغار:

    كان سعد بن مسلم رحمه الله تعالى يحب الأطفال وإذا التقى بهم يداعبهم ويضاحكهم ويلاطفهم ، لين الجانب لهم ويسأل عنهم إذا فقدهم أو طالت المدة التي لم يرهم فيها . كان رحمه الله تعالى يردد معهم بعض الأناشيد مثل ( أبوي ، أبوي شراء لي جمل صغير ، صغير رضَاع اللبن ... الخ وغيرها .
    20-معرفته بعلم الفلك :
    كان رحمه الله تعالى ذا دراية ومعرفة بشروق ومغيب النجوم ،فيعرف أسمائها ومنازلها في السماء ، ووقت ظهورها ( طلوعها ) ووقت اختفائها ،وأحوالها وخواصها ( المناخ فيها ) ، وما يصلح فيها من المزروعات ، وشدة البرد والحر ، وهبوب الرياح واتجاهها .وكنا في بعض الليالي التي تكون في آخر الشهر في الصيف نتأخر بعض الأوقات في المزرعة ونتخذ من الرمل مكان للجلوس ، فكان يشير إلى النجوم ويعلمنا أسمائها ، ومنازلها من أي مكان تظهر ومن أي مكان تغرب وعددها إذاكانت مجموعة .


    21- تفضيله طلب العلم على الوظيفة :
    وقد ذكر لي أنه صدرخطاب رئيس القضاة رقم 3505 وتــــــــــاريخ 12 /7 / 1365هـ إلى رئيس هيئة الأمربالمعروف والنهي عن المنكر بمكة بتعيين الشيخ سعد بن مسلم معلم للقرآن برنيه ،وكان صديقه الخاص عبدالرحمن بن صالح الصالح فرح فرحا شديدا بحصوله على صورة من الأمر فما كان منه إلا أن ذهب بها ليسلمه له فما كان منه أنه لم يستحسن ذلك لأنه ليس راغبا في ترك طلبه للعلم في مكة ، ومكث يتابع تعلمه وطلبه للعلم وشغل أوقاته في ذلك لا يشغله عنه شاغل ، إلا أن إلحاح أهالي رنيه بطلبه للقدوم إليها لتعليم أبنائهم ، وعندما علم رئيس القضاة الشيخ عبدالله ابن حسن آل شيخ بمكة بعدم إنفاذهالأمر استدعاه فقال له إن عدم إنفاذك للأمر عصيان لولي الأمر ومسؤولية عليناوعليك؛ وأراد الله سبحانه وتعالى أن يتأخر سفر الشيخ سعد بن مسلم إلى رنيه ، ليبدأعصر التعليم النظامي في رنيه بصدور خطاب مدير المعارف العام رقم 4860 بتاريخ 23/8/1366هـ بتبليغ شيخنا صدور الموافقة السامية رقم 7808 وتاريخ 26/7/1366هـ على تعيينه معلما بمدرسة رنيه القروية ، وتعميده بالتوجه إلى مقر عمله ؛ وفعلا تم شخوص الشيخ سعد بن مسلم إلى رنيه ، وباشر عمله معلما بمدرسة رنيه القروية بتاريخ15/4/1367هـ .
    أولاده :
    أ - أبناؤه خمسة وهم :
    1- مسلم وكان يعمل مشرف تربوي للتربية الإسلامية برنيه ( متقاعد )
    2- عبد العزيزويعمل منذ تقاعد والده حتى الآن مدير مكتب التربية والتعليم البنات برنيه .
    3- محمد ويعمل مأمور مستودع في الدفاع الجوي بوزارة الدفاع والطيران برنيه .
    4- عبد الله ويعمل مدير شئون الموظفين في الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة عسير .
    5- فيصل ويعمل ضابط برتبة رائد طيار في قاعدة القوات الجوية بجدة .
    ب- وله من البنات ثلاث ويعملن في سلك التعليم .

    ([1]) ودمع العين وحزن القلب على الميت لا يتنافى مع الدين الإسلامي فإنه لما مرض إبراهيم أتاه الرسول عليه السلام وهو في حضن أمه يحتضر، فأخذه في حجره وقال: يا إبراهيم إنَّا لا نغنى عنك من الله شيئاً، ولما مات دمعت عينا الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلاما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون (متفق عليه) ثم قال: " إن له مرضعاً في الجنة تتم رضاعته (صحيح مسلم).

    اسم المرجع
    آل عثيمين ، محمد سعد ، من رواد النهضة التربوية والتعليمية في المملكة الشيخ سعد بن مسلم بن سعيد آل عثيمين : حياته وجهوده ، مراجعة مسلم إسماعيل آل عثيمين ، الرياض ، مطبعة هاجن ، 1431هـ ـ 2010م .

    ينجرح قلب لكن ترتفع هـــــــامة *** والله أني أموت ولا انحني راســـي
    انقل الحزن وامشي منتصب قامة *** قاسي الوقت لكني بعد قاســـــــــي
    عزتي غالية والناس ســــــــوامة *** قلت ما أطيع حتى تقطع انفاســــي
    يوم صارت مابين القلب والهامـة *** ويش أبي بالحياة أليا انحنى راسي

    من مواضيع :


  8. #8

  9. #9
    مساعدة إدارية الصورة الرمزية ะะMyassahะะ
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    ـالفـنـ دآإأرـــآءْ
    المشاركات
    3,761

    أوسمة العضو


    سيرة زكيَّة للعلاَّمة الشيخ سعد.. رحِمهُ الله رحمةً واسعة وجُعِلَت الفردوس منزلته ؛؛
    نشكر لكم شيخنا الفاضل توثيقكم لترجمةٍ عن حياته..
    بُورِكَ في الخلف وجُعِلُوا ممن يقتفي أثر السلف ..

  10. #10

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ابناء مسلم بن فيصل بن سعيد بن راجح بن علي بن مبارك آل عثيمين
    بواسطة عبادي في المنتدى تاريخ وأنساب ورجال آل عثيمين
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 14-11-2013, 02:04 AM
  2. حصول الشيخ مسلم سعيد العثيمين على درجة الماجستير
    بواسطة حور الجنان في المنتدى منتدى أخبار ومناسبات آل عثيمين
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 29-06-2013, 11:28 AM
  3. الشيخ إسماعيل بن مسلم بن سعيد آل عثيمين
    بواسطة المتفائل14 في المنتدى تراجم وأعلام آل عثيمين
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 19-09-2011, 12:51 AM
  4. مشاركة مسلم بن سعيد بن راجح بن علي بن مبارك بن عثيمين في بعض حروب توحيد المملكة
    بواسطة المتفائل14 في المنتدى تراجم وأعلام آل عثيمين
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 18-04-2011, 09:46 AM
  5. أبناء مسلم بن سعيد بن راجح آل عثيمين
    بواسطة المتفائل14 في المنتدى تاريخ وأنساب ورجال آل عثيمين
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 08-02-2011, 09:51 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
فتح في صفحة مستقلة